السيد علي الحسيني الميلاني

260

نفحات الأزهار

يفيد مطلوب أهل الحق بأدنى تأمل ، لأنه إذا كانت محبة أمير المؤمنين مساوية لمحبة النبي عليهما السلام من جميع الوجوه ، فقد ثبتت أفضلية الأمير عليه السلام ، لأن هذه المرتبة غير حاصلة لغيره . وأيضا : لا ريب في كون محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقة ، بمعنى وجوبها على كل الأحوال ومن جميع الوجوه وفي كل الأزمنة ، وهذه المحبوبية بهذه الكيفية غير واجبة إلا بالنسبة إلى المعصوم ، وإذا ثبتت هذه المرتبة للأمير عليه السلام فقد ثبتت عصمته من هذا الطريق أيضا ، وفيه المطلوب . ثم هل يخرج ( الدهلوي ) الصحابة الذين عادوا أمير المؤمنين عليه السلام وقاتلوه وشهروا سيوفهم في وجهه من زمرة المسلمين ، من جهة كون عداوته كعداوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المستلزمة للخروج من الدين ، أو أن ( الدهلوي ) يقلد أسلافه فيرفع اليد عما ذكره هنا واعترف به ، حماية لأولئك الأصحاب ، وتجنبا عن أن يلتزم فيهم بلازم كلامه ؟ ! قوله : ( لوضوح امتناع كون علي شريكا للنبي في كل ما يستحق النبي التصرف فيه في حال حياته ) . أقول : لا خفاء في عدم امتناع شركة أمير المؤمنين عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التصرف في حال حياته ، لأن المراد من هذه المشاركة هي المشاركة من حيث النيابة والخلافة لا من حيث الاستقلال والأصالة . وإذا ثبت له التصرف في شؤون الرعية من هذه الحيث في حال حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا يلزم أي محذور ، وليس لمن يدعي امتناع ذلك دليل يصغى إليه . قوله : ( فهذا أدل دليل على أن المراد وجوب المحبة ، إذ لا مانع من اجتماع المحبتين ) . أقول : هذا أدل دليل على أن غرض ( الدهلوي ) هو تلبيس الأمر على